الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

12

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بعض ما يستدلّ به من الروايات على اشتراط طهارة محل الغسل وموضعه في الغسل ، فيقال بعد ثبوت اشتراطها فيه نقول باشتراطه في الوضوء أيضا ، للعلم بكون الوضوء مثل الغسل في هذه الجهة . مثل ما رواها حكم بن حكيم ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن غسل الجنابة فقال : افض على كفّك اليمنى من الماء فاغسلها ، ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثم اغسل فرجك وافض علي رأسك وجسدك فاغتسل فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرّك أن لا تغسل رجليك ، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك ، قلت : إن الناس يقولون : يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل ، فضحك وقال : وأيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ) « 1 » . بدعوى دلالة قوله عليه السلام ( افض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ثم اغسل فرجك الخ ) على أن الأمر بغسل اليمنى وغسل ما أصاب على الجسد من اذى وغسل الفرج يكون لأجل رفع النجاسة الواقعة عليها وتطهيرها بالماء لاشتراط طهارة محل الغسل في صحة الغسل . ومثل ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام ( قال : سألته عن غسل الجنابة فقال : تبدأ بكفيك ( فتغسلهما ) ثم تغسل فرجك ، ثم تصبّ ( الماء ) على رأسك ثلاثا ، ثم تصبّ ( الماء ) على سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر ) . « 2 » وغير ذلك ، راجع الباب 2 من أبواب الغسل وأحكامه من جامع أحاديث

--> ( 1 ) الرواية 11 من الباب 2 من أبواب الغسل واحكامه من جامع أحاديث الشيعة ، والرواية 7 من الباب 25 والرواية 1 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل فالرواية رواية واحدة تقطعها صاحب الوسائل رحمه اللّه . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 2 من أبواب الغسل واحكامه من جامع أحاديث الشيعة .